حيدر حب الله

589

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

من عرفت سنة وفاته منهم . فإن كان من الأولى والثاني ، فهم قبل المائة . وإن كان في الثالثة إلى آخر الثامنة ، فهم بعد المائة ، وإن كان من التاسعة إلى آخر الطبقات ، فهم بعد المائتين ، ومن نذر عن ذلك بيّنته » « 1 » . هذه أبرز الطبقات التي ذكرت ، وتوجد محاولات اخر كتقسيم الصحابة فقط إلى اثنتي عشرة طبقة ، وبعضهم قسّمهم إلى خمس طبقات وهكذا ، فليراجع ، فلا نطيل « 2 » . 5 - مداخلات ووقفات مع محاولات ترتيب الطبقات ولنا هنا بعض الكلمات التوضيحيّة أو التحليليّة أو النقديّة التقويميّة : 1 - يلاحظ في بعض أنواع ترتيب الطبقات حساب الطبقة الأولى من طرفنا ، والأخيرة من طرف النبيّ أو الإمام ، فيما بعضها الآخر على العكس من ذلك تماماً ، كترتيب ابن حجر والبروجردي . 2 - يلاحظ في غير واحد من الطبقات الشيعيّة الإماميّة أنّها لا تصل إلى النبيّ الأكرم ، بل تصل إمّا إلى عصر الإمام الرضا والجواد ، أو إلى عصر الصادقين ، أو إلى عصر الإمام زين العابدين ، أو إلى عصر الإمام علي بن أبي طالب ، وهذا خلل ، ولعلّ المنشأ ندرة الأخبار النبويّة عند الإماميّة ، والمنقولة بسندٍ منفصل عن أهل البيت ، ولكنّه على أيّة حال لا يبرّر تجاهل الطبقات الأولى المعاصرة للنبيّ . كما يلاحظ أنّ بعض كتب الطبقات السنّية القديمة تكاد تخرج الصحابة من التصنيف وتعتبرهم فوقه ، فيما المتأخّرون يدرجونهم ، كما رأينا مع ابن حجر وغيره . 3 - يلاحظ أنّ بعضهم يسمّي الطبقة باسم شخص بعينه من المشاهير ، فيما بعضهم الآخر يحاول أن يعرّفها بمجموعة من الرواة المذكورين في الأسانيد ، ولعلّ الطريقة الأولى

--> ( 1 ) ابن حجر ، تقريب التهذيب 1 : 25 - 26 . ( 2 ) ونقترح مراجعة ما ذكره محمّد حسين الجلالي في كتابه : دراية الحديث : 472 - 479 ، حيث أضاف بعض الترتيبات الأخرى ، وأضاف رأيه الشخصي أيضاً في الترتيب .